الإعلام البيئي وأثره في المجتمع

طغت قضية البيئة على سائر القضايا التي تستأثر اهتمام النظام العالمي الجديد وأصبحت القضايا البيئية المعاصرة من أهم القضايا التي يعاني منها العالم اليوم وازداد القلق العالمي المشترك بأن ا لكرة الأرضية أصبحت مهددة وملوثة وذلك عندما أسهم الإنسان بشكل سلبي من خلال استغلاله السيئ للموارد البيئية وممارسته الخاطئة اتجاهها وإدخاله التلوث بأنواعه المختلف على البيئة ومن هنا تأتي مهمة التوعية البيئية في تغيير سلوكيات الأفراد وطريقة تعاملهم مع البيئة التي يعيشون عليها وتعتبر وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة من صحف يومية ومجلات عامة ومتخصصة وقنوات إذاعية وتلفزيونية من أهم الوسائل لنشر الوعي البيئي لدى الجمهور وذلك كما أكد المؤتمر الدولي للبيئة البشرية الذي انعقد في استوكهولم 1972 الحق في الإعلام البيئي بمعنى حق كل إنسان دون تمييز أو تفرقة في أن يعرف الأنباء والمعلومات المتعلقة بالحقائق البيئية وكما أكد أيضاً مؤتمر ريودي جانيرو عام 1992 في توصياته على أهمية وسائل الإعلام في الترويج لقضايا البيئة وصونها من كافة مظاهر التدهور فوسائل الإعلام تلعب دوراً في خدمة قضايا المجتمع . .

ويقصد بالإعلام البيئي استخدام كافة وسائل الإعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية في توعية المواطنين ومدهم بكافة المعلومات والحقائق والآراء عن القضايا البيئية وأسبابها وأبعادها والحلول المقترحة لمعالجتها ويكون الاتصال عن طريق الإعلام البيئي إما اتصال شخصي وهو اتصال غير مباشر دون أي وسيط ويكون ذلك من خلال الزيارات المنزلية واللقاءات والندوات العامة التي تقام في الجمعيات والأندية وفي الصفوف الدراسية أو عن طريق الاتصال الجماهيري وهو النوع الثاني من الاتصالات . وهو عبارة عن استخدام قنوات الاتصال الحديثة كالكتب والصحف والمجلات والراديو والتلفزيون . .

وتهدف هذه الأنواع من الاتصالات إلى توفير المعلومة الإخبارية وتحريك الرأي العام مع أو ضد قضية معينة وذلك بهدف وقف عملية تدمير البيئة التي تحدث على مستوى الأفراد والصناعات والحكومات عن طريق إيصال المعلومات إلى الجمهور حول قضايا البيئة .

ويحتل الإعلام البيئي في دولة قطر موقعاً رئيسياً في السياسة البيئية حيث يلعب الإعلام البيئي دوراً في تشكيل الوعي البيئي لدى المواطنين وخلق قاعدة صلبة لدعم التدابير اللازمة لحماية البيئة وتنطلق السياسة الوطنية للإعلام البيئي في قطر من عدة منطلقات أهمها أن الإعلام وسيلة لنشر المعرفة البيئية ونقل الأخبار والدراسات والمعلومات البيئية الصحيحة لدى الجمهور والإعلام كأداة لتشكيل الاتجاهات والمواقف تجاه القضايا البيئية وترشيد السلوك البيئي كما يعد الإعلام وسيلة لتحديد الأوليات البيئية وحفز المشاركة الجماهيرية في اتخاذ قرارات التنمية المستدامة وتطبيقها وتشكيل قوة ضغط لمواجهة المشكلات البيئية .

وبصفة عامة نستطيع أن نقول أن باستطاعة وسائل الإعلام التأثير على قضايا البيئة ولها دور في تبني المواطنين مواقف اتجاها البيئة فوسائل الإعلام يمكن النظر إليها كمتغير يعمل مع متغيرات وعوامل أخرى عديدة نستهدف منها أن نعيش جميعاً في بيئة خالية من كافة مظاهر التدمير والتلـوث .