إدارة البيئة .... تبدأ من هنا

شهدت حضارة الإنسان في هذا العصر الحديث طفرات وقفزات علمية أدت إلى تغير وتطوير جوهري في الحياة البشرية وبالرغم من هذا يواجه العالم حاليا تحديات صعبة ومواقف أصعب حيث تعاني البيئة على كوكبنا (الأرض) من التدهور المستمر ويعاني غالبية البشر من قصور شديد في أدائهم الإداري والفكري وكذلك قصور في التنمية وفي تلبية حاجاتهم الأساسية . .

ولا يخفي عليكم اليوم أن إدارة البيئة أصبحت من أهم التحديات التي تواجه عالمنا اليوم وهي مواجهة يكون النجاح فيها خيرا للأجيال المقبلة وإذا كان السلوك الإنساني هو العامل الأساسي الذي يحدد أسلوب وطريقة تعاملنا مع البيئة واستغلال مواردها بلا شك أن الرجل المناسب والتعليم والتربية والإعلام كلها لها دور هام في ترشيد هذا السلوك ودفعه إلى الأمام فإدارة البيئة كأي إدارة تعمل من اجل خدمة الوطن والمواطن ففي الحقيقة هي أكثر من إدارة لان موضوعاتها متشبعة واغلبها حديثة الولادة والقادر على تولي هذه الإدارة والعاملين بها وإلا فشل مثلما فشل الآخرون ، وإدارة البيئة وحمايتها بالطرق والأساليب المختلفة أعمق بكثير من أنها مجرد تنظيف البيئة المحيطة وعمل الدراسات المختلفة والتي اغلبها توضع بين الرفوف والأدراج. .

وإذا نظرنا إلى إدارة البيئة عندنا فقد بدأت الدولة بالاهتمام بقضايا البيئية منذ عقد ونيف من الزمن بعد أن شكلت اللجنة الدائمة لحماية البيئة وأمانتها العامة بموجب القانون رقم (4) لسنة 1981 والمعدل بالقانون رقم (9) لسنة 1982 بهدف التصدي للمشاكل البيئية التي بدأت تظهر على السطح آنذاك ونظرا للنقص الشديد في القدرات العلمية والفنية البيئية وتدهور البيئة والحاجة الماسة إلى تعديل هذا الوضع تم تعديل بعض أحكام القانون المذكور بالقانون رقم (13) لسنة 1994 الخاص بتعديل بعض أحكام القانون رقم (4) لسنة 1981 بإنشاء اللجنة الدائمة لحماية البيئة والذي نصت المادة (7) منه على أن ( تتولى إدارة البيئة في وزارة الشؤون البلدية والزراعة مهمة الأمانة الفنية للجنة " . ومن بعد بدأت الإدارة بالتحسن واستطاعت يوما بعد يوم أن تقف على كاهلها وأصبحت شابة حيوية مرة أخرى بفضل الشاب الواعد والذي يعمل بإخلاص من أجل الوطن ولا بد من يؤتي هذا العمل الدءوب ثمرته وان يكون للموظف المنتج حافزاً يليق بالعمل الذي أنجزه .. إذن فإدارة البيئة المتوازنة تعمل على تطوير أولاً الكوادر العاملة بالبيئة وتشجيع الكوادر الوطنية بالحوافز المعنوية والمادية ثم تنظر إلى الإنتاج الملموس من هذه الكوادر وان تأخذ بعين الاعتبار الأقدمية المنتجة وليس الأقدمية المستهلكة وحيدثي الولادة والمحسوبية والصداقة ومن هذا المنطلق يمكن أن نحدد مسار الإدارة ونوضح مبادئها ورسم الخطط واقتراح المشروعات والبرامج التنفيذية والتي يساهم فيها كل الموظفين في جو من التفاهم والنجاح.