المرأة والبيئـــة

المرأة في كثير من البلدان النامية هي أول من يعاني من تدهور البيئة في أداء مهامها التقليدية لجلب المياه والوقود وإنتاج المواد الغذائية والطهي وغير ذلك من مسؤولياتها العائلية ، وبحكم معرفة الموارد الطبيعية والمعيشية المحلية فإنها تقف كذلك في الصف الأول من المدافعين عن البيئة وحمايتها فالواقع إنها المدير الرئيسي للموارد الطبيعية في كثير من البلدان النامية ومن المؤسف أن خبرتها ومعرفتها كثيراً ما تغفل في عملية التنمية في كل المناطق الريفية والحضرية مما يسيء إلى البيئة ومن هذا المنطلق لا بد من اتخاذ تدابير فعالة لضمان قدرة المرأة على أن تؤدي دوراً أنشط في وضع سياسات ومشاريع التنمية وتطويرها .

ولا شك في أن تعزيز قدرات المرأة وتمكينها من العمل كشريك كامل ومساو في عملية التنمية يتطلب منا إجراء تقييم واقعي للظروف التي تضطلع فيها بدورها كمقدم للخدمات وعلينا أن نعمل بطريقة نحد من حصولها على الموارد ، وإتاحة الفرصة لها للوصول إلى مراكز سلطة التخطيط واتخاذ القرار ولا بد من تهيئة الظروف التي تضمن لا مجرد الاستماع والإنصات إلى ما تقوله المرأة باهتمام فحسب بل الأهم من ذلك الالتزام الصادق والملموس بتوفير احتياجاتها ومستلزماتها .

فالمرأة نصف المجتمع والمرأة لصيقة بالبيئة وهي محور التنمية إذا ما استخدمت قدراتها على نحو أفضل على الأقل لحماية البيئة وصيانة الموارد الطبيعية وهي أكثر اهتماماً بحالة الأرض ومصير الأجيال وهي مربية بيئية مهمة إذ يأخذ الأطفال الشعور بالانتماء للبيئة من أمهاتهم اللواتي يبنين السلوك اللازم للحفاظ على البيئة ، وبذلك تستطيع الأم " المرأة" المشاركة الفعالة في صنع المستقبل البيئي الخاص بتحقيق التنمية في إطار البيئة السليمة .