النعام

يعد النعام من فصيلة الطيور، بل هو أكبر الطيور الموجودة على سطح الأرض

 ويشترك النعام مع الطيور الأخرى في كثير من الصفات العامة، خاصة وأنه يتكاثر بالبيض، إضافة إلى وجود المنقار والريش والأجنحة لديه. وقد واجه النعام العربي خطر الانقراض في أوائل القرن الماضي (1910)، ولأهداف اقتصادية، تم تهجين النعام ذي الرقبة الحمراء من جنوب أفريقيا، والنعام ذي الرقبة الرمادية من شرق أفريقيا، ولكن قبل ذلك كان قد تم إنتاج ما يعرف بالنعام العربي الأسود عام 1870، وهو أقل في الوزن وأحسن ريشاً. وللنعام الأفريقي ثلاثة أنواع رئيسية هي: 1 - النعام الأفريقي أحمر الرقبة: وتميز بضخامة الحجم، وهو شرس وعنيف، وقليل الإنتاج من البيض، حيث ينتج قرابة 15 بيضة في الموسم. 2 - النعام الأفريقي أزرق الرقبة: وهو متوسط الحجم ويتميز بكثافة الريش ورقة الجلد، ويكون متوسط إنتاج البيض، حيث ينتج ما بين 30 و60 بيضة في الموسم. 3 - النعام الأفريقي أسود الرقبة: وهو أفضل الأنواع الثلاثة، وأكثرها استئناساً، فهو يتميز بطبعه الهادئ نـسبياً، وذلك مقارنة مع النوعين السابقين، وإنتاجه من البيض غزير، حيث يتراوح ما بين 60 و120 بيضة في الموسم، وهو جيد من حيث نوعية اللحم والجلد والريش.

 اهتمام دولة قطر بتربية النعام:

بدأت تربية طائر النعام في الأسر، سواء في حدائق الحيوان أو المحميات المسيجة أو المحميات المفتوحة أو المزارع الخاصة، وذلك لأغراض حمايته أو الاستفادة الاقتصادية منه، وقد أولت دولة قطر، ممثلة في المكتب الهندسي الخاص، اهتماماً كبيراً بقطاع المحميات، عبر إعادة توطين هذا الطائر في البراري القطرية، بغرض إعادة العافية إلى البيئة المحلية التي حرمت لفترة طويلة من العناية والصيانة، فانقرض بسبب ذلك كثير من كائنات الحياة الفطرية، أو شارفت على الانقراض، وأقرب مثال على ذلك هو هذا الطائر القوي الجميل، حيث تحدّث الأجداد، وكما ورد في أخبارهم الموثوقة، أن النعام كان موجوداً في قطر، وأنه كان يشاهد منذ فترات ليست ببعيدة، وهو يجوب البراري القطرية التي هي امتداد للجزيرة العربية، والتي استوطن فيها النعام منذ الأزمنة القديمة، وواجه خلال رحلة بقائه حياً، أقسى ظروف وعوامل الاستنزاف والهدم والفناء، حتى غدا أثراً بعد عين في بداية القرن العشرين.

صفات طائر النعام وخصائصه:

يغطي جسم النعام ريش لونه بني أو رمادي لدى الإناث، بينما يكون لونه أسودَ لامعاً لدى الذكور. والنعام طائر أرضي سريع الجري حيث تبلغ سرعته حوالي 65 كم في الساعة، وهو طائر صحراوي في الوقت نفسه، ويعد من آكلات العشب، لكنه يتغذى أيضاً على بعض الحشرات أو السحالي في البراري، باعتبارها مصدراً هاماً للبروتينات. وللنعام عينان واسعتان، حيث يتميز ببصره الحاد إلى درجة عالية، الأمر الذي يساعده في حماية نفسه من الضواري، من مسافات بعيدة. ويمتد موسم التزاوج لدى النعام في المتوسط حوالي ثمانية أشهر في كل عام، ويبدأ في شهر آذار (مارس) ويستمر حتى شهر تشرين الأول (أكتوبر). متوسط إنتاج النعام من البيض ما بين 60 و100 بيضة، ويبلغ وزن البيضة ما بين 800 و1250 غرام، وتبلغ مدة التفريخ حوالي 42 يوماً، وتضع الأنثى بيضة واحدة كل ثلاثة أيام، ولفترة تمتد ما بين 12 و30 يوماً، تعقبها فترة راحة تصل إلى اثني عشر أسبوعاً.

 البيئة الطبيعية الملائمة للنعام:

 بيئة طائر النعام، أو المكان الطبيعي الذي يعيش فيه، لا بد أن يتوفر له فيه الأمان والماء والظلال، حتى يتكاثر ويحافظ على بقاء نوعه، والعوامل الجوية جزء لا يتجزأ من بيئة هذا الطائر، فالحرارة مثلاً من أكثر العوامل البيئية تأثيراً على نسبة الفقس لبيض النعام، والحرارة العالية تعمل على تناقص نسبة الخصوبة، وبالتالي تؤثر على نسبة الفقس، كذلك تؤدي إلى نقص في وزن البيضة، ونقص محتوياتها الداخلية، وهذا يتبعه انخفاض في جودة البيض، ويزداد تأثير الحرارة العالية إذا ما اقترنت بارتفاع نسبة الرطوبة، والتي تؤدي إلى حدوث مشاكل كثيرة لقطعان النعام، وهو ما يؤدي بالتالي إلى تدني نسبة الفقس.

Last modified on السبت, 05 تشرين1/أكتوير 2013 19:33