الرياضة .....هدف سامي وبيئي

عندما قضي القرار الاميري رقم ( 80 ) لسنة 2011 بشأن اليوم الرياضي للدولة الذي أصدره سمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني نائب الامير ولي العهد الامين (حفظه الله) وتحديد يوم الثلاثاء من الاسبوع الثاني من كل عام يوماً رياضياً للدولة

حيث تتولى الوزارات و الأجهزة الحكومية و الهيئات و المؤسسات العامة و الكيانات العامة لها و كذلك القطاع الخاص.. بتنظيم فعاليات رياضية وحركية في اليوم الرياضي للدولة يشارك فيها العاملون و المنتسبون الى هذه المؤسسات بما يتناسب مع اوضاعهم و اعمارهم السنية و ذلك لتحقيق هدف سامي و بيئي و صحي في نفس الوقت اهمية الرياضة و دورها في حياة الافراد و المجتمعات و يعتبر هذا اليوم الرياضي للدولة اجازة رسمية بهدف المشاركة الشعبية في هذه المناسبة الرياضية الذي من شأنها خلق مجتمع واعي سليم يمنح الانسان الحيوية و الصحة الجيدة

وبلا شك ان هذا القرار التاريخي يمثل احد الاحداث الرياضية الكبرى في دولتنا الفتية قطر تنطوي عليه مشاركة مئات الالف من الناس الى جانب ذلك ينظر الآف من الناس الى الرياضيين الناجحين باعتبارهم قدوة لهم في مجتمعاتهم ، بما يجعل هؤلاء يمتلكون القدرة على القيام بدور رئيسي في التأثير على سلوك المجتمع و تشكيله لصالح البيئة

و نلاحظ في كثير من الدول المتحضرة و المتقدمة ان الشخصيات الرياضية المرموقة في دولهم نجدهم في مقدمة الصفوف لمساعدة مجتمعاتهم في مواجهة مختلف القضايا البيئية الحاسمة و المؤثرة

فالرياضة بفضل شعبيتها و تأثيرها يمكنها ان تصبح عاملاً قوياً للتغير في عادات و سلوكيات مجتمعاتهم في مواجهة مختلف المشاكل البيئية المزمنة و المستجدة

ولا ننسى الشعبية التي يحظى بها المجتمع بالنسبة للرياضة بفضل جماهيرها و شعبيتها وتأثيرها يمكنها ان تصبح عاملاً قوياً للتغير في عادات و سلوكيات المجتمع الضارة بيئياً بما يدفع المجتمع بأكمله الى مزيد من الحماية و الحفاظ على مصادر البيئة الطبيعية وعلى المستوى الوطني اهتمت الدولة بشأن الرياضة و البيئة عندما اصدرت اللجنة الأولمبية القطرية قرارها رقم ( 1242 ) عامبشأن تشكيل اللجنة الوطنية للرياضة و البيئة و الذي من اختصاصها وضع السياسات ذات الصلة بالرياضة و البيئة و العمل على ترويج حماية البيئة باستخدام الرياضة كوسيلة للوعي البيئي و انسجام الانسان مع بيئته لذلك تعزيز و تشجيع البرامج و الانشطة الترويجية التي تساهم في تعميق مفهوم المحافظة على البيئة

كما دشنت اللجنة الاولمبية بحدائق سباير فعاليات البيئة لليوم الاولمبي المدرسي تحت شعار ( الرياضة و البيئة ) بهدف رفع وعي الطلاب بأهمية حماية البيئة و صيانة مواردها الطبيعية و خلق جيل صديق للبيئة يهتم بالمحافظة عليها

وتعتبر دولة قطر من الدول السباقة في تنظيم اليوم الاولمبي المدرسي و المنافسات التي كان الهدف منها ان يعرف الطلاب ان الرياضة ليست فوزاً وخسارة فقط ، بل هي فرصة لتعليم الكثير من الجوانب السلوكية الايجابية بالمجتمع ، و عام 2011 احتضنت دولة قطر المؤتمر العالمي التاسع للرياضة و البيئة تحت رعاية سمو الشيخ تميم بن حمد ال ثاني ولي العهد الامين و شهد المؤتمر مشاركة وفود من مختلف انحاء العالم من شخصيات رياضية و منظمات بيئية حكومية وغير حكومية وقد ناقش المؤتمر اجندة البيئة الخضراء في صميم الاقتصاد الاخضر و الرياضة و اثرها البيئي و خلق جيل جديد من الدافعين عن البيئة

ومن هذا المنطلق يمكننا ان نعتبر بأن الرياضة و البيئة يجب ان يكونا وجهان لعملة واحدة وخاصة بعد ان اتضحت قضية حماية البيئة من القضايا الاستراتيجية المهمة التي تضعها الدولة في مقدمة اولوياتها لما لها من تأثير على مختلف جوانب الحياة في الحاضر و المستقبل و نفس الوقت فان الاهتمام بممارسة الرياضة اصبح من احد التوجهات الرئيسية للدولة لإعداد جيل جديد سليم يشارك في صنع الحياة على ارض قطروقد شهد الفكر الرياضي تحول كبير حيث تم الاهتمام بالشباب رياضياً و تجميع فئاته و تم ادماج المرأة في بعض الانشطة الرياضية لتمارس دورها في المجتمع

وجدير بالذكر ان الرياضة في دولة قطر ظلت تزدهر الى ان جاء القرن التاسع عشر فأصبحت الدولة تملك جميع مقومات الرياضة بجميع انشطتها و فوز قطر باستضافة مونديال 2022 احد هذه الانجازات التي حققتها الدولة لشباب قطر و ذلك في ظل القيادة الرشيدة و الحكمة التي ينتهجها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى و ولي عهده الامين حفظهما الله ورعاهم لقطر

ان النجاحات التي حققتها دولة قطر يرتبط بالأساس في قدرة الاجهزة المسؤولة في الدولة على توفير البيئة المناسبة لهؤلاء الرياضيين لتحقيق تلك الانجازات.. فقد ادركت الاجهزة المسؤولة العلاقة الوثيقة بين الرياضة و حماية البيئة و اتضح هذا الاهتمام من خلال التوسع في انشاء النوادي و الملاعب الرياضية بين المناطق و الحدائق و المنتزهات العامة بين الفرجان

و حان الان ان نستغل هذه المناسبة و الاجازة في تطوير انفسنا و حماية بيئتنا و ممارسة الرياضة التي تناسبنا و تغير سلوك المجتمع الى الافضل